الشيخ الصدوق

170

من لا يحضره الفقيه

ابن نباتة قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جارية ركبت جارية فنخستها جارية أخرى فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت ( 1 ) ، فقضى بديتها نصفين بين الناخسة والمنخوسة " ( 2 ) . 5389 وروى عن وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " قال على ( عليه السلام ) : من قتل حميم قوم فليصالحهم ما قدر عليه فإنه أخف لحسابه " ( 3 ) . 5390 روى عبد الله بن سنان ، عن الثمالي ، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر بن عبد الله قال ( 4 ) : " لو أن رجلا ضرب رجلا سوطا لضربه الله سوطا من النار " . 5391 وفي رواية ابن فضال ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " دية كلب الصيد أربعون درهما ، ودية كلب الماشية عشرون درهما ( 5 ) ودية الكلب الذي ليس للصيد ولا للماشية زبيل من تراب ، على القاتل أن يعطى وعلى صاحبه أن يقبل " ( 6 ) .

--> ( 1 ) نخس الدابة : غرز جنينها أو مؤخرها بعود ونحوه فهاجت ، ونخس بغلان هيجه وأزعجه ، وقمص الفرس وغيره : عدا سريعا وكان يرفع يديه معا ويطرحهما معا ، ووثب ونفر . ( 2 ) سنده ضعيف ، وحمل على أن المنخوسة حملها عبثا أو مكرهة ، وقال سلطان العلماء : هذه الرواية مشهورة عمل بها الشيخ وأتباعه مع أنها ضعيفة السند ، وقال المحقق في الشرايع أبو جميلة ضعيف فلا استناد بنقله ، وفي المقنعة على الناخسة والقامصة ثلثا الدية ويسقط الثلث لركوبها عبثا ، وهذا وجه حسن . وقال ابن إدريس وجها ثالثا : أوجب الدية على الناخسة ان كانت ملجئة للقامصة وان لم تكن ملجئة فالدية على القامصة ، وهو متجه أيضا غير أن المشهور بين الأصحاب هو الأول . وقال الفاضل التفرشي : لعل جعل الدية بينهما تعلقها برقبتهما . ( 3 ) تقدم كرارا أن وهب بن وهب أبا البختري ضعيف كذاب ، وقال المولى المجلسي : الظاهر أن المراد أنه لا يقر بالقتل لخوف القصاص ، أو يقر بالخطأ مع كونه عامدا ، أو يقول للورثة : ان لكم على حقا عظيما ويصالحهم فإنه أخف لحسابه يوم القيامة . ( 4 ) كذا مقطوعا . ( 5 ) قال سلطان العلماء : هو قول الشيخ وابن إدريس ، والأكثر على وجوب الكبش وقيل وجوب القيمة . ( 6 ) أي ليس له طلب الزيادة وهو كناية عن أنه لا دية له . ( مراد )